الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

74

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فقال : إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم شيء » « 1 » . « وعن عامر بن عبد الله الكرخي أنه قال : كان في جواري نصراني فقال لي يا عامر : ما حصلت من عمري ثمرة ولا ولد لي ، فانطلق بي إلى ولي ليهب لي ربي ، ولداً فأتيت به إلى مجلس معروف الكرخي قدس الله سره وذكرت حاله ، فكلفه أولا بالإسلام . فقال النصراني : ما تقدر على إسلامي بغير هداية الله تعالى . فدعا الشيخ ورفع كفيه وقال : اللهم إني أسألك أن ترزقه ولداً يكون باراً بوالديه ويكون سبب إسلامهما ، فاستجاب الله دعوة الشيخ ، وولد له ولد ، فشب وصار لايقاً للتعليم فأجلسه أبوه عند معلم . فقال المعلم : قل ما أقول . فقال الولد : لساني عن التثليث معقول ، وقلبي بحب الواحد مشغول . فقال المعلم : حصِّل الذي عليه ملتك ، ودع الذي لا دليل له فإن لساننا كليل عن ذلك . فلما ابتدأ بحروف الهجاء ، قفا كل حرف بتوحيد الله تعالى ، فوافق التوفيق المعلم ، فأجرى كلمة الشهادة في قلبي ، وذهب بالصبي إلى أبويه ووصف لهما فطنته وذكاءه وكمال عقله واستدلاله ودعاهما للإسلام ، فكسرا الصليب وأسلما وتبعهما قدر خمسمائة نفس للإسلام . فهذا ببركة دعائه وفيض أنفاسه لذلك الصبي » « 2 » . [ حكاية 7 ] : حول استجابة دعاء أحد الصالحين يقول الدكتور حسن شرقاوي : « يروي لنا اليافعي رضي الله عنه هذه القصة في استجابة الله لدعاء الصالحين ، فلقد أرسل أحد الأغنياء غلامه ليشتري بعض الفواكه لمجلس شرب ولهو مع أصحابه ، وأعطى الغلام أربعة دراهم ، فمر الغلام بولي الله منصور بن عمار ، فسمعه الغلام وهو يقول : من يدفع إلى أربع دراهم أدعو له أربع دعوات . فدفع الغلام الدراهم إليه ، فقال منصور : ما الذي تريد

--> ( 1 ) - ابن الجوزي - صفة الصفوة ج 2 ص 214 210 . ( 2 ) - مرتضى بن محمد آل نظمي البغدادي تذكرة الأولياء ص 163 160 .